

كنت فى الخامسة عشرة عندما تصفحت معجم الأعلام وقرأت اسم الفنان الفرنسى بيير اوجست رينوار ( 1841 – 1919 ) شاهدتها للمرة الاولى جذبتى اليها ابتسامات الناس العذبة الجو المبهج الفساتين الجميلة وتسريحات الشعر من القرن قبل الماضى اكاد أستمع الى صوت الموسيقى يأتى من داخل اللوحة اشعر برغبة لا معقولة ان امتلك آله الزمن وتعود بى اكثر من مائتى عام لانضم لهذا المجتمع السعيد واستمتع بأمسية مبهجة بديلا عن الدراسة و الكتب الدراسية واوقات الصيف الاكثر مللاً على الاطلاق ، اغمض عينى احلم واسرح كثيرا فى خيالات رائعه ذهبت الى هناك فى القرن التاسع عشر ارتديت الفستان الرائع ازرق او اسود بالطبع و صففت شعرى كما الاميرات وربما تركتة غير مصفف ثائرا كما الغجر على حدود اسبانيا ورقصت وضحكت مع فارسى واستمتعت بوقتا طيبا مع اصدقائى كانت بديلا جميلا مبهجا تعوضنى اوقات خلت تماما من البهجة وكثير من الوحدة باختصار كانت اللوحة جزءا منى.
منذ عدة اشهر كتبت موضوع بسيط عن الفن
http://bleeed-kontiki.blogspot.com/2010/02/blog-post.html
و بالطبع كانت لوحتى المفضلة ضمن الموضوع ، ثم كانت هى اختيارى الثانى ضمن سلسلة
BBC .The Private Life Of A Masterpiece
لأساهم ولو بقدرا ضئيلا فى التعريف باللوحة و بواحدا من اكثر الانطباعيين الفرنسيين تفضيلا لدى السيد بيير اوجست رينوار
http://en.wikipedia.org/wiki/Pierre-Auguste_Renoir
لم ادرس الفن التشكيلى مطلقا وانما علاقتى به لا تتجاوز ان اكون متذوقة للفنون واحاول ان اجعلها الفنون الجيدة فقط قدر الامكان فى وقت اصبح كل شىء ملوثا ورديئا ، رينوار فنان قادر بمنتهى البساطة ان يجعلك تحب اعمالة وتشعرها لان اعمالة تنبع من قلبة من حبه ورؤيتة الرومانسية لما يرسم فهو ينتمى الى الانطباعية الفرنسية http://en.wikipedia.org/wiki/Impressionism
المدرسة الفنية التى عبرت عن رؤية الفنان اكثر من تعبيرها عن الواقع المادى وخاصة فى لوحة حفل راقص فى ساحة لا مولين دى لا غاليت Le moulin de la Galette هى رسما جميلا ومشهدا مبهجا يشدك اليه لتتمنى ان تكون مع هذا الجمع السعيد .
رينوار عندما رسم ساحة لا مولين دى لا غاليت لم يكن فقط رساما يريد ان يبهر الجميع بقدراته الفنية وريشتة شديدة الاتقان لنقل كل تلك الملامح المبتهجة بهذه الدقة ، كان الحب هو الدافع ، كانت الحرب هى السبب فى تدفق مشاعر الحب ، المكان الذى تربى فيه ونشأ دمرته الحرب ، اماكن جميلة اندثرت وتغيرت معالمها ، اصبح غريبا فى بلدته يبحث عن مكان ما يعرفة وسط كل هذه الاماكن الجديدة الغير مألوفة التى لا تحمل ماضى او ذكرى فقط مبانى اسمنتية متراصة لا نعرف فيها للماضى عنوانا ولا يجد فيها طفولتة ولا شبابة رينوار هذا الانسان الرقيق فقد منزلة وفقد ذكرياته فقد باريس التى يعرفها بسبب الحرب اصبحت مكان اخر دماء ، مدافع ، قتلى نظر حولة لم يجد سوى الفقراء و الجوع والحرب بحث رينوار عن ركن منزوى بعيد عن كل شىء يحاول ان يجد فية المأوى والسكن والوطن والسعادة وليس فقط حوائط تكون مجرد منزلا اسمنتيا اخر كان يبحث عن السكن وشتان بين المنزل والسكن و وجدة فى منطقة موميتر الباريسية لم تكن يد التحديث قد طالتها وبها وجد لا مولين دى لا غاليت ساحة الرقص و الاستمتاع و بيع الحلوى و البهجة البريئة لا مولين دى لا غاليت بعد فترة وجيزة اصبحت مكانا مظلما كئيبا به الثوار محتمون وبه الاسلحة وبه نساء ... كثير من النساء .... أمهات بلا ازواج يتعرين من اجل المال .... فتيات تمارسن البغاء ....الجنس والبغاء من اجل المال من اجل إطعام الاطفال الجوعى ، رينوار رأى وتعايش مع احداث مجتمعه حاول مساعدة الفقراء ولم ينكرهم ولكنه عندما رسم لا مولين رسمها بريشة الحب وليس بريشة مؤرخ رسمها كما عاش بالقرب منها وكما رآها وكما شعر بها وكما وجد نفسة هو اصدقائة مبتهجا بداخلها ولو حتى مرة واحدة فى بهجة بريئة وسعادة غير متكلفة ولا مبتذلة .
رسمها بريشة الحب حباً للمكان مصورا السعادة والبهجة و الالفة و السعادة الامنة، دخلت قلوب من يشاهدها وتقريبا تمنى الجميع ان يكون جزءا منها .
بريشة الحب صور مكانا يحبة كما أراد له ان يذكره التاريخ ، ويتذكرة الناس
الحب جعلة لا يرى ما هو قبيح
الحب جعلة يرسم مكانة المفضل ليظل دائما خالدا فى ذاكرة الانسانية خالدا وهو ذلك المكان المبهج الجميل الملىء بالسرور و السعادة والالفة وليس مكانا موحشا ملىء بالفقر والبغاء
تحدى الجميع بما يحب واظهرة فى مظهر فتان لانه فعلا احب هذا المكان
الحب جعلة يرسم اللوحة مرتين
نعم مرتين !
فهما فى الواقع لوحتان وليست واحدة ، الاولى منزلها متحف اورساى و الثانية فى مكان سرى !
عندما غنى نجوم البيتلز فى الستينات من القرن الفائت ( كل ما تحتاجة هو الحب ) لم تكن مجرد كلمات منسقة من جون لينون ومكارتنى لتكون شعرا جميلا فحقا كل ما نحتاج له هو الحب ، ان تحب شكلك وصورتك وان كنت قبيحا ، ان تحب عملك وان كان مجهدا ، ان تحب بلدك ومدينتك وان كانت فقيرة وبائسة ، ان تحب اسرتك واصدقائك وحتى اعدائك والمخالفين لك ، ان تحب كل دقيقة او ثانية فى عمرك ، ان تحب الطبيعة والازهار و الاشجار والبحر والصحراء ان تحب الجمال وتبحث عنه ... ان تحب الحياة
الحب هو المفتاح دائما ، اذا وجدتة عرفت التسامح ، عرفت القوة والارادة ، تعرف ما هى السعادة حقا وما هو الشقاء ، الحب يجعلك ترى الجمال لا القبح ، لقد احب رينوار مدينتة ورآها بعين باحثة عن الجمال ورغب فى تخليدها كما يقول ايليا ابو ماضى " كن جميلا تر الوجود جميلا "
كان رينوار جميلاً فنقل لنا الجمال ، نقل المعنى الجميل بحب فعاش المعنى الجميل والفن الجميل مئات السنوات وسيظل لسنوات اخرى طالما كانت ريشتة هى الحب .
على انغام موسيقى خفيفة جيدة ومعلومات تاريخية وفنية لا تقدر بثمن يمكن تحميل الفيلم من هنا
وتحميل ترجمتى العربية للفيلم من هنا
http://www.4shared.com/file/MjJ8T_F2/BalaumoulindelaGalette.html
وطبعا ً قام استاذى هرطقة http://hartaka.blogspot.com/
بمراجعه الترجمة وتعديلها ورفعها والفيلم على عدة مواقع لتعم الفائدة للانسانية .
وأبداً اشكرة ولا اجد الكلمات الكافية التى يمكن ان تفيه حقه .




مش ممكن فى حد بيفكر زيى
ReplyDeleteو انا صغيرة كنت برضه بتخيل حياتى فى كل صورة من صور عصر النهضة او الانطباعيين و كان عندى وقت ادقق فى كل تفاصيل اللوحة و الفساتين اللى فيها كانت غاية فى الانوثة و الناس فيها كان بالهم رايق علشان يعملوا التطريز على القماش
الله يرحم عصر الدانتيل
جميل جداً
ReplyDeleteسأشاهد الفيلم اليوم بترجمتك
شكراً علي المجهود الجبار
تحياتي وواصلي
:)
والله يا بنتى انتى فنانة
ReplyDeleteبس عارفة أكتر كلام عجبنى أوى فى البوست الجميل ده ايه "الحب" ... (عندما غنى نجوم البيتلز فى الستينات من القرن الفائت ( كل ما تحتاجة هو الحب ) لم تكن مجرد كلمات منسقة من جون لينون ومكارتنى لتكون شعرا جميلا فحقا كل ما نحتاج له هو الحب ، ان تحب شكلك وصورتك وان كنت قبيحا ، ان تحب عملك وان كان مجهدا ، ان تحب بلدك ومدينتك وان كانت فقيرة وبائسة ، ان تحب اسرتك واصدقائك وحتى اعدائك والمخالفين لك ، ان تحب كل دقيقة او ثانية فى عمرك ، ان تحب الطبيعة والازهار و الاشجار والبحر والصحراء ان تحب الجمال وتبحث عنه ... ان تحب الحياة
الحب هو المفتاح دائما ، اذا وجدتة عرفت التسامح ، عرفت القوة والارادة ، تعرف ما هى السعادة حقا وما هو الشقاء ، الحب يجعلك ترى الجمال لا القبح ، لقد احب رينوار مدينتة ورآها بعين باحثة عن الجمال ورغب فى تخليدها كما يقول ايليا ابو ماضى " كن جميلا تر الوجود جميلا "
صح ..صح ...صح مليون فى المية ح يا كونت
لما بنحب بنشوف الوحش حلو .. والقبيح جميل ... ومهما كانت الحاجة اللى قدامنا صغيرة ضئيلة هزيلة بسيطة... لما محب عينينا بتشوفها هايلة وعظيمة وكبيرة وخطيرة
الحب هوه دايما اللى بيغير نظرتنا للدنيا ولحياتنا ولشريك حياتنا ولشغلنا".. بخلينا نقبل أى وكل حاجة زى ما هيه...
والله العظيم انتى أحلى دماغ ممكن الواحد يقرألها
Kontiki,
ReplyDeleteThanks for this interesting article.
I love Renoir's paintings. He is one of my favorite artists.
اسلوبك جميل يا كونتا و الأجمل اهتمامك بالفن و احساسك بيه لان ده فى حد ذاته نوع من الرقي
ReplyDeleteدمتى بخير
pierre auguste Rnoir,french portrait,the beatles &LOVE GIRL U HAVE A GREAT MIND
ReplyDeleteبس فين نقدر نلاقي حب وكل اللي حوالينا كره وغيظ وضغط
ReplyDeleteحتى محاولات الحب البسيطة بتتخنق في عالمنا
كلامك جميل بس محتاج جهاد علشان يتنفذ
All we need
but it is not just 4 leter word it's a way of living
love,
MishMish
ذوقك مقارب لي
ReplyDeleteمجهود رائع
ReplyDeleteوان شاء الله هايتحمل
شكرا يا حاجه و انتى كرمك طرطش علينا أخر حاجه يا أمه
ReplyDeleteكونتى الجميلة
ReplyDeleteميرسى لسؤالك عنى
انا كويسة وبخير
بس فى حالة صمت كده
ان شاء الله تعدى
وردة لعيونك يا ارق كونتى
على فكرة وبجد سعيدة اوى انى عرفتك انتى وتيرز ولو بس من خلال عالم التدوين
سعيدة ان فى لسه ناس بتفكر وبتحس
ronyyy
ReplyDeletemiss uaaa
nice site and romance and art
good ya rony
u ma bst frnd ever
Dr. Rowayda
على الرغم من اننا نحيا فى القرن الواحد وعشرين لكن كل التخلف اللى بنعيشه يجعلنى اقول ان التقدم والتطور كان فى الزمن السعيد الى تمنيتى العودة ليه يا كونتا
ReplyDeleteللاسف الايام السعيدة دى مش هترجع تانى طالما هناك تجار دين يسترزقون من وراء تغييب العقول وطالما موجود السذج انتهى زمن السعادة
كل سنة وانتى طيبة يا كونتى
ReplyDeleteربنا يسعد ايامك
تسجيل متابع
ReplyDeleteرائع جدا
محبه وحب
:)
love...........i wonder does it really exist?????
ReplyDeleteAM REALLY DEID &DOWN
ReplyDeleteفعلاً ذاك زمن جميل
ReplyDeleteكأنه أسطوري أو لا ينتمي إلى هذه الأرض اللاهثة المتسارعة المادية الجافة
ذاك زمن هاديء بطيء لكل شيء فيه طعمه ووقته
كان للرومانسية فيه معنى وللحب دفئه وللأيام ذكرياتها ولموسيقاه روعتها
فن من الزمن الجميل تتحفينا به عزيزتي
فالشكر الجزيل لجهودك وجهود الأستاذ هرطقة المبذولة
ودمتِ بخير
ELVIRA
ReplyDeleteتخيلى فعلا فى حد زيك الخيال جميل :)
hartaka
استاذى :)
Shaimaa
كلامى حلو عشان انتى بتقرية بعقلك و احساسك الجميل
alexandra Kinias
Thanks dear Libra :)
Tears
صديقتى التى تشجعنى دائما اشكرك
Anonymous
eman i beg u use ur name , thanks sweet sister :)
Migo Mishmish
مشمش بلاش نركز قوى على الوحش خلينا فى الكويس
love 2 u & ur family :)
dr.lecter
:)كويس
sun of freedom
شكرا
ان شاء الله يعجبك وتستفادى يا شمس الحرية
Anonymous
!!!!!!!! كرمى طرطش عليك او عليكى اخر حاجة
بيقولوا لما تدى لواحدة ست حيوان منوى بتديك طفل
ولما تديها شوية خضار فى شنطة بتديك وجبة شهية
ولما تديها حب و ثقة بتديك بيت واسرة
يا ترى كرمى دة يا مجهول الهوية والنسب كان نتيجة اية !!! كل واحد يبص لنفسة الاول يا مجهول الهوية
Ms Venus
الجميلة الهه الجمال بلاش كلمة شكر بين اصدقاء الحقيقة بفتقد وجودك وقلمك الرقيق يا عزيزتى :)
وشكرا على تهنئة رمضان يا جميلتى
Anonymous
rody ! Rowaida ! :) my lucky day dear ! how is life house wife ?:D , glad u find time to check my digital world .. u my best friend too :)
Desert cat
والله يا قطة ما عايزة اقعد فية القرن المشئوم دة اعمل اى حاجة وهاتولى الة زمن :)
rania
شكرا يا فنانة
Anonymous
LOUD AND CLEAR YES YES YES LOVE EXIST
Anonymous
please try to feel better for ur own good .
لاديني
الف شكر يا صديقى
الجميع الف شكر للتعقيب و التعليق وكل سنة وانتوا طيبين واتمنى من اصدقائى المهتمين بالفن التشكيلى تحميل الفيلم و مشاهدتة لانه فعلا يستحق :) :)
شكرا كتير على تعبك
ReplyDeleteانا حاليا بفترة نقاهة من الحياة
وكنت يوم الخميس الماضي بدير في الصحراء للاستفادة من الظلام حتى عيش ليلة سقوط الشهب بمتعة واندماج
كلمة شكراً قليلة على تعبك ... شكرا الك
عفوا يا صديقى
ReplyDeleteاحجزلى مكان معك بالدير فى الصحرا
انتظر عودتك يا صديقتى وانتظر رايك فى الفيلم :)